العاملي
90
الانتصار
مثلا : علي خير البشر من شك فيه فقد كفر . الشك في ذات الله تعالى أو صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي بصاحبه إلى الكفر ، أما مجرد الشك بأفضلية علي على البشر هل يعقل أن يكون هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . نحن لا نقبل الكلام على عواهنه بل ننظر في صحة السند والمتن ، ولنا عقول نميز بها بين الحق والباطل . أما البقية ففيها ما هو صحيح ، لكنه لا يؤيدكم فيما تريدون ، ولو أننا اتبعنا طريقتكم في فهم النصوص الشرعية ، لقلنا في أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم مثل قولكم أو أشد . أما ما قول مدقق : أنه ليس كل من ذكره القرآن دليل على أفضليته ، فالقرآن يذكر فرعون ولم يذكر الكثير من الأنبياء ، وليس عدد مرات الذكر تدل على أفضلية الشخص ، فموسى ذكر في القرآن أكثر من النبي محمد ( ص ) وليس ذلك دليل على أفضلية موسى على حبيبنا محمد ( ص ) . فنقول : هل ذكر عيسى أو موسى أو غيرهما من الأنبياء في القرآن مثل ذكر فرعون ؟ هؤلاء الرسل الكرام ذكروا في معرض الثناء عليهم وبيان فضلهم وصبرهم في الدعوة إلى الله تعالى وحث لمن بعدهم للاقتداء بهم حتى النبي أمر بالاقتداء بهم ، فبعد أن ذكرهم الله تعالى ، قال لنبيه صلى الله عليه السلام ( أولئك الذين هدى فبهداهم اقتده ) . الأنعام . أما فرعون وأضرابه من الطغاة فذكروا لبيان جرمهم وكفرهم وتحذير للناس من التشبه بهم . * وكتب ( عمر ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف صباحا : أقسم بالله العظيم بأنكم أشد كفرا من كفار قريش !